تنمية بشرية

خمسة أمور ينبغي أن تتعلّمها من اي علاقة فاشلة

إذا كنت قد مررت بـ علاقة فاشلة , كخطوبة أو زواج أو ما شابه ذلك, فإنّ من المجدي أن تراجع الماضي وتستفيد من أخطائك فيه، ويجب ألّا تضيع وقتك بالحزن، بل ابحث عن أسباب تدهور علاقتك وحاول أن تتفاداها في المرّة القادمة وأن تتعلّم من جرح علاقتك السابقة درسًا تستفيد منه فيما بعد.

وفي هذه المقالة سوف نحاول، قدر الإمكان،أن نقدم لك الأمور التي عليك أن تعيها لتتجاوز اي علاقة فاشلة والتقدم لعلاقة جديدة ناجحة.

 كلّ شخص يحتاج إلى مساحة من الحريّة

يعتقد العديد من الناس أنّ الشخصيّن اللذين يحبّان بعضهما حبًّا حقيقيًّا ينبغي أن يقضوا النهار بأكمله معًا، لكنّ هذا الإجراء يجعل كلّ شخص منهما فاقدًا لهويّته ولحريّته الشخصيّة، لذا تذكّر أنّ كلّ شخص يحتاج إلى بعض الوقت من الحريّة ليشبع احتياجاته الشخصيّة وليفعل أشياء تجعله مفعمًا بالحيويّة.

 ليس كلّ الأشخاص مثلك

نعيش هذه الأيّام وسط عالم ديمقراطيّ ينعم فيه الناس بالحريّة والمساواة والمسؤوليّة، وينبغي أن نتذكّر دائمًا أنّنا أحرار في التعبير عن أنفسنا بالشكل الذي يريحنا، وأن نعرف تمامًا أنّ الحبّ لا يُقاس بالوقت الذي يقضيه الحبيبين مع بعضهما، وأنّ حبّك لشريكك لا يعني أنّك امتلكته أو سلبت حريّته. وتأكّد أنّ مَن يحبّ شريكه حقًّا يكنّ له مشاعر رائعة ويتعامل به بكلّ احترام. لذا كن على ثقة أنّ شريكك ليس ملكك وأنّه لا ينبغي عليك أن تتحكّم به أو باعتقاداته أو بالأشياء التي يحبّها أو يكرهها حتّى لا تنعدم الثقة في علاقتكما.

 لا تحاول أبدًا أن تغيّر من شريكك

يمكنك تغيير العديد من الأشياء في هذا العالم، ولكن من المستحيل تقريبًا أن تغيّر عادات ووجهات نظر شريكك، كلّ ما يمكنك فعله هو أن تريه الطريق الصحيح فإذا كانت لديه رغبة داخليّة في التغيير فسيستجيب لنصائحك ويحاول أن يتغيّر، أمّا إن لم تكن له رغبة في ذلك فسيقاوم ويمانع ممّا يجعل جوًّا من الارتباك يسود العلاقة بينكما، وذلك لأنّ عقل الإنسان بطبيعته يميل إلى مقاومة الأشياء والأفعال التي تفرض عليه بالقوّة من الخارج، ممّا سيجعل شريكك يقوم بتغيّرات مؤقّتة, ثمّ لا يلبث أن يعود إلى عاداته السابقة. من أجل ذلك نقول لك: إن كان ثمّة عادات أو أفعال لا تحبّها في شريكك حاول أن تؤثّر فيه بطريقة غير السيطرة عليه وفرض الأوامر.

 تخلّص من صراعك الداخليّ

مواقفك واعتقاداتك ممكن أن تكون انعكاسًا لمخاوفك وهذا بدوره ينعكس أيضًا في عقلك اللاواعي. فإذا كنت تريد أن تحظى بعلاقة سليمة يجب أن تبدأ بشفاء عالمك الداخليّ من المخاوف والارتباك، أضف إلى ذلك أنّك محتاج إلى فعل كلّ الأشياء الإيجابيّة لرفع احترامك لذاتك. من هنا نقول: كي تستطيع أن تحبّ شريكك حبًّا حقيقيًّا ينبغي عليك أن تحبّ نفسك أوّلًا.

 تعلّم كيف تعفو عن الماضي

إنّ العلاقات غير السعيدة تعلّمنا أن نكافح ونناضل من أجل السعادة، من أجل ذلك يجب أن تسمح لعلاقتك الفاشلة في الماضي أن تذهب مع الماضي كي تستطيع أن تجد الحبّ الحقيقيّ والعلاقة التي تدوم كلّ حياتك. لا تكن يائسًا وحاول أن تنتشل نفسك من أوجاع علاقتك السابقة وأن تحاول بناء علاقة جديدة أكثر نضجًا وبقاء.

وأخيرًا نقول: إنّ العلاقات جزء مهمّ من تطوّر الشخصيّة، سواء أكانت سعيدة أم غير ذلك، إذ إنّها تساعد على نمو شخصيّة الفرد وتطوّرها، وتجعله مدركًا لما حوله. ولعلّ من أكثر الأشياء المفيدة له أن يكون قوّيًا بما فيه الكفاية كي يتجاوز الألم والعوائق التي تعترضه.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق