إذا بحثت عما يُعرف بالأنظمة الغذائية الصحية التي توضح كيفية إنقاص الوزن سوف تجد البعض يدعي أن المفتاح السحري هو أن تقلل أكلك وتمارس الرياضة أكثر، والبعض الآخر يرى أن قلة الدهون في الطعام هي الطريقة الوحيدة المثلى لفقدان الوزن، بينما يعتقد آخرون أن الحل هو الإستغناء عن الكربوهيدرات في الطعام، لكن أي الطرق أكثر صدقًا؟

كيفية إنقاص الوزن

في الواقع، لا يوجد حل واحد مثالي يتناسب مع الجميع ويساعدهم في فقدان الوزن بشكل صحي، فالطريقة التي تصلح لشخص ما قد لا تناسبك؛ لأن أجسامنا تختلف في إستجابتها للأطعمة المتباينة، ويعتمد هذا الأمر على الجينات الوراثية والعوامل الصحية الأخرى.

لكن هناك 4 استراتيجيات شائعة وفعالة لفقدان الوزن بشكل صحي، ونذكرها فيما يلي:

  • 1ـ خفض السعرات الحرارية

يرى بعض المتخصصين أن التحكم بشكل ناجح في وزنك يرجع إلى الإلتزام بمعادلة بسيطة للغاية وهي: إذا تناولت سعرات حرارية أقل مما تحرق فإنك بذلك سوف تفقد الوزن بسهولة.

تبدو هذه الإستراتيجية سهلة، أليس كذلك؟ لكن لماذا نجد أن فقدان الوزن في الواقع أصعب من ذلك؟

إن فقدان الوزن ليس حدثًا خطيًا طوال الوقت، فحينما تقلل من السعرات الحرارية في طعامك قد تفقد الوزن في الأسابيع القليلة الأولى، ثم ستجد أنك تأكل نفس عدد السعرات الحرارية، ولكنك تفقد وزنًا أقل بعد ذلك أو قد لا تفقد وزنًا على الإطلاق.

هذا الأمر يحدث لأنه عندما تفقد الوزن فإنك تفقد الماء والأنسجة الخالية من الدهون وكذلك الدهون في جسمك، ثم تتباطأ عملية التمثيل الغذائي عندك، ويتغير جسمك بطرق مختلفة.

لذلك إذا كنت تريد الإستمرار في فقدان الوزن كل أسبوع فيجب عليك أن تستمر في خفض السعرات الحرارية.

وانتبه إلى أن السعرات الحرارية ليست دائمًا مجرد عدد، فعندما تتناول 100 سعر حراري من شراب الذرة عالي الفركتوز على سبيل المثال، يمكنك حينها أن يكون له تأثير مختلف على جسمك مقارنة بتناول 100 سعر حراري من البروكلي.

الطريقة المثلى في عملية فقدان الوزن المستمر هي الإبتعاد عن الأطعمة المليئة بالسعرات الحرارية، والتي لا تجعلك تشعر بالشبع على سبيل المثال الحلوى، وإستبدالها بالأطعمة التي تشبعك لكن دون أن تكون محملة بالسعرات الحرارية مثل الخضار.

إقرأ أيضًا: أهم فيتامينات وعناصر غذائية للمرأة بعد سن الثلاثين

  • 2ـ البعد عن تناول الكربوهيدرات

هناك إستراتيجية أخرى مختلفة توضح لك كيفية إنقاص الوزن بشكل صحي، حيث أن المشكلة ليست في تناول الكثير من السعرات الحرارية فحسب، ولكن المشكلة تكمن في الطريقة التي تتراكم بها الدهون في جسمك بعد أن تتناول الكربوهيدرات، لا سيما دور هرمون الأنسولين.

فحينما تأكل وجبة تدخل الكربوهيدرات من الطعام إلى مجرى الدم على شكل جلوكوز، وللحفاظ على مستويات السكر في الدم بمعدل جيد، يقوم جسمك دائمًا بحرق هذا الجلوكوز قبل أن يحرق الدهون الموجودة في الوجبة.

فإذا كنت تتناول مثلًا وجبة غنية بالكربوهيدرات، مثل الكثير من المكرونة أو الأرز أو الخبز أو البطاطس المقلية، فإن جسمك يقوم بإفراز الأنسولين؛ للمساعدة في تدفق كل هذا الجلوكوز إلى الدم.

وبالإضافة إلى المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، يقوم الأنسولين بأمرين:

  • يمنع الخلايا الدهنية من إطلاق الدهون ليحرقها الجسم كوقود؛ لأن الأولوية في هذا الوقت لحرق الجلوكوز.
  • يساعد في إيجاد المزيد من الخلايا الدهنية لتخزين كل ما لديك حتى لا يتمكن الجسم من أن يحرقها.

ويترتب على ذلك زيادة وزنك، ثم يحتاج جسمك الآن إلى مزيد من الوقود ليقوم بعملية الحرق؛ لذلك تأكل أكثر، ولأن الأنسولين لا يحرق سوى الكربوهيدرات، فأنت تشتهي الكربوهيدرات.

وبهكذا تبدأ حلقة مفرغة من تناول الكربوهيدرات وإكتساب الوزن، ولإنقاص الوزن يجب عليك كسر هذه الحلقة عن طريق تقليل الكربوهيدرات.

وتنصح معظم الأنظمة الغذائية الصحية منخفضة الكربوهيدرات بإستبدال الكربوهيدرات بالبروتين والدهون، ومن الممكن أن يكون لها آثار سلبية طويلة المدى على صحتك.

فإذا إتبعت نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات فيمكنك حينها أن تقلل المخاطر من خلال الحد من تناول الدهون المشبعة والمتحولة.

ويمكن القيام بذلك عن طريق إختيار اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، ومصادر البروتين النباتية، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تناول الكثير من الأوراق الخضراء.

  • 3ـ إستراتيجية مقاطعة الدهون

تعتبر الدهون الدعامة الأساسية للكثير من الأنظمة الغذائية، فإذا كنت لا تريد أن تصبح سمينًا فلا تأكل الدهون.

لكن يجب الإنتباه إلى أمر مهم وهو أن ليس كل الدهون سيئة، حيث أن يمكن للدهون الصحية أو “الجيدة” أن تساعد في الواقع على التحكم في وزنك، وإدارة حالتك المزاجية ومحاربة التعب.

ومن الممكن أيضًا أن تساعد الدهون غير المشبعة على زيادة الشبع عند الإنسان، وهذه الدهون موجودة على سبيل المثال في:

  • الأفوكادو
  • المكسرات
  • البذور
  • حليب الصويا
  • الأسماك الدهنية

في حين أن إضافة القليل من زيت الزيتون إلى طبق من الخضار مثلًا يمكن أن يسهل من فكرة تناول الطعام الصحي، ويحسن الجودة الشاملة لنظامك الغذائي.

ويخطئ الكثيرون حينما يقومون بمبادلة الدهون بالسعرات الحرارية الفارغة من السكر والكربوهيدرات المكررة، فبدلًا من تناول الزبادي كامل الدسم على سبيل المثال يتناولون أنواعًا قليلة الدسم أو خالية من الدسم ومليئة بالسكر لتعويض فقدان التذوق.

  • 4ـ إتبع نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي

ويُعرف النظام الغذائي المتوسطي على أنه تناول الدهون الجيدة والكربوهيدرات الجيدة بجانب تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات الطازجة والمكسرات والأسماك وزيت الزيتون مع كميات متواضعة من اللحوم والجبن.

ومع ذلك، فإن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​هي أكثر من مجرد تناول طعام محدد، حيث يعتبر ممارسة النشاط البدني المنتظم من المكونات الرئيسية أيضًا في هذا النظام.

إقرأ أيضًا: بحث عن شهر رمضان- تعلم كيف تحقق أقصى استفادة صحية

ختامًا، مهما كانت الإستراتيجية التي تتبعها في كيفية إنقاص الوزن فمن المهم أن تظل متحمسًا وتتجنب عيوب النظام الغذائي الشائعة لتحصد أكبر فائدة، ولا تتبع أي نظام غذائي مما ذكرنا إلا بعد إستشارة طبيب متخصص.

شـاهد أيضًا..

الغذاء الصحي والطريقة الأمثل لإتباع نظام غذائي صحي