خلق الله – عز وجل – البشر مختلفين في الصفات، والخصائص، ما نتج عنه تفاوت أنماط الشخصية فكل فرد يتميز بصفات محددة، على الرغم من وجود تشابه في بعض الصفات بين جميع البشر، في هذا الموضوع نناقش أهم المعلومات في هذا الصدد.

أنماط الشخصية

شخصية الإنسان عبارة عن تنظيم متكامل بين الخصائص العقلية، والجسدية، والإجتماعية، والوجدانية، التي تكون معًا في بيئة محددة، فالشخصية تضم عواطف الفرد، ودوافعه، ومعتقداته، وصفاته الخلقية، وذكاءه، وميوله، وغير ذلك، وكل ذلك يكمن في التكامل، وهذا يعني أن الشخصية لا تتكون من بعض العناصر فقط، ولكن تعطي للعناصر معناها، ووظيفتها بالضرورة، وثمة ثمانية أنماط للشخصية، نتعرف عليها معًا في السطور التالية.

الشخصية العاطفية مقابل الشخصية العقلانية

العاطفية تعني معاملة المعلومات بواسطة تفاعلاتها الحسية وحالاتها المبدئية، أما العقلانية فتتمثل في التعامل مع المعلومات المتعددة، بالإعتماد على وظيفتها وبنيتها الأساسية.

صفات النمط العاطفي للشخصية ( من أنماط الشخصية )

تتسم شخصية الإنسان العاطفي بما يلي من صفات أساسية متأصلة في نفسه:

  • يقوم بتقييم الأشياء أخلاقيًا، حسب الجيد والسيئ.
  • ينشغل دائمًا بالحب والعواطف.
  • ينشغل بالناس، وما يشعرون به.
  • مزاجه متلائم دائمًا مع الآخرين.
  • من المحتمل أن يكون مستغلًا لمشاعر الناس، أو عصبيًّا في بعض الأحيان.
  • في الغالب يمدح الآخرين؛ لكي ينال رضاهم.

صفات النمط العقلاني

على النقيض من صفات النمط العاطفي، إذ تتصف الشخصية العقلانية بمزيدٍ من الإتزان، كما هو موضح في الصفات التالية:

  • يحلل الأشياء معتمدًا على المنطق.
  • لا يميل إلى تفسير الأخطاء أثناء الخلافات.
  • يقيِّم الأمور بواسطة الذهن، وتفريق الخطأ من الصواب.
  • ينشغل بالأنماط والأنظمة الهيكلية.
  • يبتعد نسبيًّا عن العاطفة حيال ما يواجهه من أمور حياتية مختلفة.
  • في الغالب لا يستطيع التعبير عن مشاعره.

الشخصية الانبساطية مقابل الشخصية الانطوائية

الإنبساط من أنماط الشخصية يعنى الإهتمام بأمور الآخرين، والأخذ والعطاء مع مختلف الشخصيات، ومختلف الأمور الحياتية، بينما الإنطواء يعني الاهتمام بالذات فحسب، وفيما يلي نتعرف على سمات كل نمط من أنماط الشخصية الانبساطية والانطوائية:

الشخص الانطوائي

تتصف الشخصية الانطوائية بما يلي:

  • يفضل الهدوء.
  • يريد أن تكون له مساحته الخاصة به.
  • يعمل بشكل منفرد جيدًا.
  • ينشغل بأمورة الشخصية، وأفكاره فقط.
  • لا يتمكن من تكوين علاقات.
  • من أنماط الشخصية التي لا تفضل الزيارات المفاجئة، ولا تقوم بها.
  • ليس لديه أصدقاء كثيرون غالبًا.
  • يطغى عليه مظهر المفكر الهادئ.

الشخص الانبساطي من أنماط الشخصية

من أنماط الشخصية التي تتسم بما يلي من صفات:

  • يتحدث بكل ما يفكر به.
  • يتحدث كثيرًا، وتراه منفتحًا على الحياة، ومتفاعلًا مع الآخرين.
  • ينهي العلاقات التي لا يريدها بسهولة.
  • يفضل المناقشة.
  • منشغل بالتعرف على أصدقاء جديدة.
  • يقوم بعمل مقارنة بين آرائه وآراء الآخرين.
  • منشغل بما حوله.

قد يروق إليك:

أنماط الشخصية الأربعة من أنت فيهم ؟

الشخصية الحكمية مقابل الشخصية الإحتمالية

الشخصيات الحكمية من أنماط الشخصية التي تستخدم دوافعها في التعبير عن قراراتها في موقف معين، أما الشخصيات الإحتمالية تكون دوافعها متوافقة مع التغيرات الحادثة في موقف معين.

الشخصية الحكمية أو الصارمة

  • قابليته للعمل ثابتة نوعًا ما.
  • يبتعد صاحب الشخصية الحكمية عن ترك أسئلة غير مجاب عليها.
  • ينتظم بالقواعد والقوانين بسهولة.
  • يخطط مسبقًا للعمل الذي سيقوم به، ويحب إكماله.
  • يحب الثبات على قراراته.

الشخصية الإحتمالية من أنماط الشخصية

  • إنتاجه في العمل قائم على مزاجه.
  • يحب الحرية ويبتعد عن الإلتزامات.
  • يتصرف في المواقف بدافعية حسب الموقف.
  • غالبًا ما يتصرف بإندفاع.
  • من الممكن أن ينشغل في أكثر من شيءٍ في الوقت نفسه، ولا ينهي أيًّا مما ينشغل في أمره.
  • شخص فضولي، ويفضل الأشياء المتجددة.

الشخصية الحدسية مقابل الشخصية الحسية

الحدسية من أنماط الشخصية تعني إمكانية معالجة المعلومات وفق أماكنها، ومعانيها الخفية، أما الحسية تعني إمكانية معالجة المعلومات على أساس تأثرها بمعلومات أخرى، وخصائصها الفيزيائية، وسنوضح الاختلاف فيما يلي:

الحدسية

يتسم صاحب هذه الشخصية بما يلي من صفات:

  • يفضل صاحبها الجانب النظري عن العملي.
  • منشغل بكل جديد.
  • إنسان كثير الشكوك.
  • يقلق بشأن المستقبل عن الحاضر.
  • غالبًا يعيش في المستقبل والماضي.
  • لا يفضل الروتين.

الحسية

ومن أشهر صفاتها ما يلي:

  • يفضل الأشياء الفيزيائية الحسية.
  • شخص واثق من نفسه وواقعي.
  • شخص يحب عمله ونشيط.
  • يحب أن يعيش اللحظة.
  • يشعر بكل شيءٍ، ويرى كل الناس.
  • يتأقلم مع أي موقف بسهولة.

تناولنا فيما سبق أنماط الشخصية الثمانية، ولا شك أن كل نمط يندرج تحته أنماط شخصية واقعية، كل منها يتسم بمجموعة من الصفات، التي تخص حاملها دون سواه، وينتج عن تلك الأنماط 16 من الأنماط الشخصية المعروفة، كما في مؤشر “بريغز مايرز”: حيث: المناضل، القنصل، المحامي، المحاور، المهندس، المبدع، المسلي، القائد، الوسط، رائد الأعمال، المنطقي، اللوجيستي، المدافع، البطل، التنفيذي، المغامر.

وعليه يجب على كل إنسان أن يتعرف على أنماط الشخصية الذي ينتمي إليه، ومن ثمَّ، يتعرف على مميزات شخصيته، وما يعتريها من عيوب، ويحاول قدر الإمكان، تعويد نفسه على إكتساب المزيد من المميزات، وأن ينفر العيوب، ويحاول جاهدًا التخلص منها بالتدريج.

شـاهد أيضاً..

الشخصية الحدية وأسبابها

هل الغموض في الشخصية سر من أسرار الجاذبية ؟

الأشخاص العصبيين يعتقدون أنهم أذكى من غيرهم، حقيقة ذلك؟