اللغة العربية

تعرف على كان واخواتها في اللغة العربية

كان واخواتها

من أكثر دروس النحو الممتعة درس كان واخواتها في اللغة العربية، ففيه من الإعمال الذهني ما يحمل من التشويق الكثير، نتناول هذا الدرس بالشرح والاستفاضة، عسى أن تعم الثمرة المرجوة على الجميع.

كان واخواتها ومعانيها

هي عبارة عن أفعال ناسخة ناقصة.

  1. أما ناسخة؛ فلأنها تدخل على الجمل الاسمية من المبتدأ والخبر، فتنسخ حكمهما الإعرابي؛ إذ ترفع المبتدأ وتسميه اسمها، وتنصب الخبر وتسميه خبرها.
  2. أما ناقصة؛ فلأنها لا يمكنها الاكتفاء بمرفوعها، ولا تتم الفائدة إلا بخبرها.

وعليه، فالأصل في الجملة الاسمية كونها تتألف من مبتدأ مرفوع، وخبر أيضًا مرفوع، حينما تدخل عليها كان أو إحدى أخواتها، فإنها تبقي على المبتدأ مرفوعًا لكنها تسميه اسمها، كما وتجعل الخبر المرفوع منصوبًا، وتسميه خبرها.

إقرأ أيضًا: المبتدأ في الجملة الإسمية _ ماهيته، أنواعه، إعرابه

مثال توضيحي:

  • العلمُ نورٌ.
العلم مبتدأ مرفوع على الابتداء وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
نور خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
  • كان العلمُ نورًا.
كان فعل ماضٍ ناقص ناسخ مبني على الفتح.
العلم اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
نورًا خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

أخوات كان ومعانيها:

  1. كان: تشير إلى التوقيت المطلق.
  2. أصبح: التوقيت الصباحي.
  3. أضحى: توقيت الضحى.
  4. أمسى: الوقت المسائي.
  5. ظل: التوقيت النهاري.
  6. بات: التوقيت الليلي.
  7. ما برح: الاستمرار.
  8. ما زال: الاستمرار.
  9. ليس: تفيد النفي.
  10. ما دام: بيان المدة.
  11. ما انفك: الاستمرارية.
  12. صار: التحويل من الاسم إلى الخبر، كما في قولنا: صار القطن نسيجًا.
  13. ما فتئ: الاستمرارية.

ملحوظة:

  • كل هذه الأفعال من أخوات كان تعمل نفس عمل كان بالضبط، إلا فيما تحمله من معنى له اختلاف طفيف عما سواه.
  • يعمل الماضي والمضارع والأمر من هذه الأفعال نفس العمل، ما لم تكن تامة تكتفي بمرفوعها.

وتجدر الإشارة إلى تصنيف هذه الأفعال من حيث التصرف والجمود، وفق ما يلي:

  • الأفعال تامة التصرف:
  1. كان.
  2. أضحى.
  3. أصبح.
  4. ضار.
  5. بات.
  6. ظل.
  7. أمسى.
  • أفعال ناقصة التصرف:
  1. ما فتئ.
  2. ما انفك.

وكذلك:

  1. ما زال.
  2. ما برح.
  • أفعال جامدة:
  1. ليس.
  2. ما دام.
  3. ما ظل.

كان واخواتها افعال تامة

أوضحنا أن الأصل لعمل هذه الأفعال كونها ناقصة ناسخة، إلا أنه تجدر الإشارة إلى الأوجه المتعددة لهذه الأفعال، والتي يترتب عليها إعراب ما بعدها، وفيما يلي الأوجه الخمسة لهذه الأفعال:

  • ناقصة:

أي أنها تدل على الزمن مجردًا من الحدث، وتحتاج إلى الخبر.

مثال: كان الغلام جالسًا.

فهل يمكنك الاكتفاء بالاسم بقولك: كان الغلام؟!! بالطبع لا؛ لأنك سرعان ما ستتسائل عن الخبر.

  • تامة:

وفي هذه الحال تدل هذه الأفعال على الزمن والحدث مع بعضهما البعض، مثل بقية أفعال اللغة العربية، ولا تتطلب خبرًا بعدها.

مثال: في الآية 280 من سورة البقرة: ” وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ” فكان هنا اكتفت برفع الفاعل وهو ذو؛ لتمام المعنى به.

  • بمعنى صار:

كما في الآية رقم 34 من سورة البقرة: ” إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ” فكان هنا بمعنى صار “.

  • زائدة:

وتكون في هذه الحال غير عاملة، فلا حاجة لها إلى اسم أو خبر.

مثال: يقول الشاعر:

فكيف إذا مررت بدار قومٍ … وجيران لنا كانوا كرام.

والتأويل أنهم كانوا جيران كرام.

  • ضمير الشأن والحديث:

حيث يتم في هذه الحال إضمار اسمها أي ضمير الشأن والحديث، فتأتي الجمل الواقعة بعدها خبرًا لها.

مثال: كان علي قائم.

والمعنى هنا كان الشأن والحديث وهو علي قائم.

وعليه، نلحظ أن كان واخواتها من حيث اللزوم والتعدي وفق ما يلي:

كل فعل في العموم له فاعل، فإن اكتفى بمرفوعه فهو لازم، أما إذا احتاج مفعولًا به أو أكثر يصبح متعديًّا، والأفعال الناسخة هنا لا تصنف إلى لازمة ومتعدية؛ لأنها تحتاج خبرًا لها.

عمل كان وأخواتها

عرفنا أنها ترفع المبتدأ وتسميه اسمها، وتنصب الخبر وتسميه خبرها، لكن هل تعمل الأفعال كلها بأزمنتها الثلاثة سيان؟!

الإجابة لا، وفيما يلي توضيح ذلك:

  • أفعال تعمل ناسخة ناقصة في الماضي والمضارع والأمر:
  1. كان.
  2. أصبح.
  3. أضحى.
  4. أمسى.
  5. بات.
  6. ظل.
  • أفعال تعمل في الماضي فحسب ولا يأتي منها ماضٍ ولا مضارع:
  1. ليس.
  2. ما دام.

والسؤال يطرح ذاته: أليس دام مضارعه يدوم، ماضيه دُم؟! لماذا تعمل في الماضي فقط مثل ليس التي لا يتوفر منها مضارع ولا أمر؟!

والإجابة أن دام فعل تام، وما نقصده في هذه القاعدة ما دام، فشرطية ما لنقصان الفعل وعمله.

  • أفعال تعمل سيان في الماضي والمضارع دون الأمر:
  1. ما برح.
  2. ما زال.

وكذلك:

  1. ما انفك.
  2. ما فتئ.

أنواع خبر كان وأخواتها:

نتفق على أن المبتدأ لا تتغير صورته الاسمية، أما الخبر فقد تتعدد صوره، وكما أوضحنا من قبل في درس الخبر، فإن خبر كان أو أي من أخواتها، قد يرد وفق ما يلي:

  • مفرد. ( كان الطقس باردًا )
  • جملة، وتنقسم الجملة إلى نوعين:
  1. اسمية. ( كان الطقس جوه بارد )
  2. فعلية. ( كان الطقس يبرد )
  • شبه جملة، وتشمل:
  1. الجار والمجرور. ( كان الطقس في البرودة )
  2. الظرف والمضاف إليه. ( كان الطقس تحت الصفر )

إقرأ أيضًا: الخبر في الجملة الاسمية بالشرح والأمثلة

إلى هنا نكون قد تناولنا درس كان واخواتها بالشرح والتحليل، عسى أن يكون الأمر مفهومًا من دون غموضٍ للجميع.

شـاهد أيضًا..

درس الفاعل في النحو العربي بالأمثلة عليه

اظهر المزيد

إيناس خالد عبد العظيم

كاتبة صحفية، ومدققة لغوية، حاصلة على: ليسانس اللغة العربية، وآدابها، والشريعة الإسلامية، كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، شغوفة بالقراءة، والكتابة، والتدوين الإلكتروني. يروق إليَّ: " اعرف شيئًا عن كل شيء، واعرف كل شيءٍ عن شيء ".
زر الذهاب إلى الأعلى