إقتصاد

كيف يكون علاج التضخم الإقتصادي بالشكل الأمثل ؟

حل مشكلة التضخم الإقتصادي

التضخم الاقتصادي

يُدرج مصطلح التضخم الاقتصادي تحت قائمة المصطلحات الاقتصادية الشائعة الانتشار، ويقصد به حدوث ارتفاع ملموس يطرأ على المستوى العام للتكاليف والأسعار؛ فينشأ على هامشِ ذلك تراجع في القوة الشرائية للنقود وتدهورها، كما قدم الاقتصاديين عدة أسباب كامنة خلف حدوثه منها تضخم التكاليف وارتفاع الطلب أكثر منه في مستويات الإنتاج وغيرها الكثير مما تم التطرّق له في مقالات متعددة في مجلة محطات، وفي هذا المقال لا بد من التعرف على كيف يكون علاج التضخم الإقتصادي بالشكل الأمثل.

علاج التضخم الإقتصادي

تتفاوت طرق علاج التضخم الإقتصادي وفقًا للدافع خلف حدوثه، فيشار إلى أنه في حال حدوث حالة من التضخم نتيجة ارتفاع الطلب فيترتب على الحكومات والدول انتهاج أسلوب السياسة المالية مثلًا،، كما تلجأ بعض الحكومات على تخفيض نسب ومعدلات النقود المعروضة بالاعتماد على زيادة نسبة الاحتياطي القانوني؛ وهكذا..

وفيما يلي أكثر طرق علاج التضخم الإقتصادي بالشكل الأمثل:

-السياسة النقدية:

أداة اقتصادية ذات علاقة وثيقة بالنقود والأجهزة المصرفية بشكلٍ مباشر، وتترك أثرًا في معدلات عرض النقود سواء كان ذلك إيجابيًا بزيادة حجمها أو سلبيًا بالتقليل منها، وتعد السياسة النقدية بأنها أفضل طريقة بين طرق علاج التضخم الإقتصادي الشائعة الانتشار؛ إذ يتمثل دورها في تخفيض كمية النقود بالاعتمادِ على عدةِ أدوات اقتصادية منبثقة عنها، وهي:

  • معدل الفائدة:
    يعرف معدل الفائدة بأنه ذلك السعر الذي تحرص المؤسسات والبنوك التجارية بالتعامل به مع عملائها، وبشكلٍ أدق فإنه ما يُمنح للعميل إزاء إدخاره مبالغ وأرصدة مالية في البنوك التجارية، ويأتي دور هذه البنوك في حل مشكلة التضخم الاقتصادي بامتصاص الفائض من السيولة بواسطة فرض السيطرة على أسعار الفائدة المرافقة للوادئع.
  • معدل الخصم:
    يعتبر وسيلة لتحقيق الربح المادي لصالح البنوك التجارية، وهو عبارة عن سعر تستخدمه وتعتمد عليه البنوك المركزية والتجارية، ويشار إلى أنه يحقق قيمة أعلى من سعر الفائدة.
  • نسبة الاحتياطي القانوني:
    يحرص البنك التجاري كل الحرص على الاحتفاظِ بنسبة احتياط قانونية من كل وديعة يتم الاحتفاظ بها لديه، وتكون على هيئة نقود سائلة في صناديق المركزي؛ وتمتاز بعدم وجود أي فوائد عليها نهائيًا.
  • عملية السوق المفتوحة:
    يشار بهذه الأداة إلى لجوء البنك المركزي لبيع أو شراء السندات الحكومية من وإلى البنوك التجارية بغية رفع الاحتياطات النقدية لفتح المجال لها للاقتراض، وتعد من أفضل طرق علاج التضخم الإقتصادي والتحكم به لدورها في امتصاص الكتلة الزائدة؛ وبالتالي التحك بكمية النقود المعروضة.

-السياسة المالية:

يقصد بأداة السياسة المالية تلك الوسيلة التي تتبعها الحكومات في رصد المصادر المتفاوتة لأدواتها العامة، كما تعمل أيضًا على الكشف عن أهمية هذه المصادر من ناحية، ووسيلة استخدامها وتوظيفها في تمويل الإنفاق العام لغايات تحقيق الأهداف المنشودة بشقيّها اقتصاديًا واجتماعيًا من ناحيةٍ أخرى، ومن أبرز أدوات السياسة المالية المستخدمة:

  • الدين العام:
    تلعب هذه الأداة دورًا في غاية الأهمية بالكشف عن حجم الدين المترتب على كاهل الدولة ومعدلات نموه، كما يوضح أيضًا طريقة حصوله؛ لذلك فإنه يعد ضمن الأدوات الضرورية والعميقة الأثر في الأنشطة الإقتصادية في الدول، وفي حال كانت الموازنة العامة لدولة ما قد عادت بالفائض؛ فإن حجم الأخير يظهر أثره بشكل ملحوظ في الاقتصاد الوطني، لذا فإن الدين العام وسيلة هامة في علاج التضخم الإقتصادي وحله.
  • الضرائب:
    تتعدد أنواع الضرائب المساهمة في الحد من مشكلة التضخم الاقتصادي، ومنها الرسوم الجمركية غير المباشرة التي تُفرض على السلع بشقيّها المحلية والمستوردة، وضرائب الشركات، وتلعب الضرائب التي تفرضها الحكومة دورًا في الحد من أثر التضخم الاقتصادي بشكلٍ كبير لتحقيق أهدافها العامة، كما يساهم ذلك في معاودة النظر في توزيع الدخل القومي، كما أنها وسيلة في غاية الأهمية لتوفير الحماية للمنتجات المحلية والتشجيع على الصناعات الوطنية الناشئة.
  • الإنفاق الحكومي:
    يؤثر حجم الإنفاق الحكومي كثيرًا في مختلف القطاعات الإقتصادية وما يقترن بها من أنشطة، كما يساهم أيضًا في ترك الأثر بكيفية ممارسة الأنشطة وكيفية توزيعها، وبشكلٍ أدق فإن النفقات الحكومية يتم تحويلها بواسطة رفع نسب الضرائب أو الحد من النفقات الحكومية.
  • وسائل ثانوية في علاج التضخم الإقتصادي:

  1. ضبط الأسعار وفرض الرقابة عليها بشكلٍ مباشر، وذلك من خلال تحديد سقف وحد أدنى للأسعار.
  2. تطبيق أسلوب نظام البطاقات بتوزيع السلع الأساسية.
  3. الحث على إنتاج الأساسيات بشكلٍ أكبر من الكماليات.
  4. ضبط الأجور ورقابتها، إذ تعد في غاية الأهمية بتخفيض القيود المفروضة على الواردات.
  5. زيادة السلع المعروضة لتخفيض الضغوط التضخم الإقتصادي.
  6. رفع مستويات الإنتاجية بشتى الطرق للمساهمة في زيادة حجم الإدخار القومي لاحقًا.
  7. مساواة معدلات الطلب مع العرض .

المراجع:

  1. التضخم: تعريفه – أسبابه – علاجه
  2. أثار وسياسات علاج التضخم
  3. علاج التضخم الاقتصادي

شـاهد أيضاً..

تعريف التضخم الاقتصادي

أثار التضخم الإقتصادي على الاقتصاد

أثار التضخم الإقتصادي على حياة الناس اليومية

الوسوم
اظهر المزيد

إيمان الحياري

من الأردن، خريجة تخصص نظم معلومات إدارية عام 2011م، خبرة 6 سنوات في إثراء وكتابة المحتوى.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق