فيروس كورونامنوعات

أغرب قصة عُرس في زمن الكورونا

عُرس في زمن الكورونا

يتجلى تأثير فيروس كورونا “كوفيد 19″ على مختلف المحاور الأساسية في الحياة اليومية، ومنها أغرب عرس في زمن الكورونا الراهن، فما يقتصر تأثير الوباء، الذي نشهده خلال هذه الآونة، على المناحي الصحية فحسب، بل يبدو صداه جليًّا في كثير من الأنماط الحياتية، وجوانبها المتفاوتة، فترى ما الغريب الذي حدث في مثل هذا العرس؟

فيروس كورونا

في ظل ما نشهده من تداعيات كوفيد 19، فتجدر الإشارة أولًا، وأخيرًا، إلى أن الإصابة بالمرض لا يتخللها أي عار!

فهو وباء منتشر، ليس على أمة بعينها، ولا بلدة بذاتها عن سواها، إنما هو فيروس عالمي، أي إنسانٍ على وجه الأرض، عرضةً في أية لحظة إلى الإصابة به – لا قدر الله – ،

نعم، نتحين الفرصة لزوال هذه الغمة عن العالم أجمع، لكن في الآن نفسه، لا يسعنا إلا الاحتياط، والأخذ بالأسباب، وشكر الله في السراء، والضراء، والعلم يقينًا بأن الإنسان يجازى خير الجزاء – بإذن ربه – نظير صبره على الابتلاءات، التي تعرقل مساره، ولعل هذا الوباء من أشد الابتلاءات، وأخطرها، خلال الفترة الراهنة، وبالتالي، فلا حاجة إلى الشعور بالخجل إثر الإصابة به! والأفضل تسخير الجهود للتصدي إليه بفاعلية.

قصة أغرب زفاف في ظل وباء كورونا

كأي حفل زواج، تم الإعداد إليه، مع تحسين العروسين إلى يوم الزفاف، مشاعر الحب، والألفة، والبهجة، التي تسود على الأقارب، والأصدقاء، ولكنه لم يكتب إليه التمام!

ليس لمجرد خلافٍ، نشب بين أهل العريس، وأهل العروس، على سبيل المثال، ولا بين العروسين أنفسهم حتى، إذًا، ما السبب ؟! تعالوا بنا نستكشف أغرب عرس في زمن الكورونا الحالي.

العمل الوظيفي للعريس كان في خارج نطاق المعيشة الخاص به، ما جعله يقطع مسافات طويلة بعض الشيء، من أجل ممارسة أعماله الوظيفية، ومع اقتراب موعد الزفاف، حدث أن تم الاشتباه فيه، كمصاب بفيروس كورونا، أمرٌ وارد، أينعم ينتابه الألم، والحزن، ولكنه قضاء الله – جل علاه – ،

كان من المتوقع أن يأخذ ذلك الشاب بالأسباب، ويفر بنفسه، في سبيل الاستشفاء، والتعافي سريعًا، فقد كان يفصله عن العرس بعض الوقت، الذي حتى وإن كان قليلًا بعض الشيء، إلا أنه يكفي للتعافي بإرادة رب العالمين.

الغريب أنه فرَّ عائدًا إلى بلدته، دون إخبار عروسه، أو أهلها، أو أيٍّ من المحيطين به، سوى أسرته، الذين لم يكن لهم موقف حاسم، يدعو إلى الإيجابية – كولدهم تمامًا – الذي بدأ بدوره في التعامل مع من حوله، بمنتهى الأريحية، والإقبال، والترحيب، والاختلاط اللا محدود، من دون الأخذ بالاحتياطات اللازمة، دون أن يعتريه شعور بالمسئولية تجاه من حوله، أو حتى الحرص على سلوك الصراحة، والمصداقية، مع من ستكون زوجًا له!

قد يروق إليك:
كورونا النفوس أخطر من الفيروس

زواج يبنى على كذبة

استمر الشاب في تصرفاته العارية عن المصداقية، والحرص، والمسئولية، واختلط بالعروس، وأهلها، دونما خشية من ربه، ودونما مراعاة لأي شيء، فلم ينطوي خاطره، سوى على الرغبة الملحة في إتمام الزواج فحسب؛ ليصبح عرسه أغرب عرس في زمن الكورونا الذي نعاصره، تم عقد القران، ومن هنا بدأت تتبادر إلى بعض أصدقاء الشاب، أخبار من أصدقاء الشاب في العمل، بالاشتباه فيه، كمصاب كورونا، وقوبل ذلك بالإنكار، والنفي التام.

لم يكن يفصل عن موعد الزفاف سوى بضعة أيام، وبالتالي، زاد اصطحاب الشاب إلى عروسه؛ من أجل شراء المستلزمات النهائية تارة، والذهاب إلى مركز التجميل، إلى غير ذلك، لم يشعر للحظة بالخوف على من تكون زوجته عقب أيامٍ قلائل! في هذه الأيام، زاد الاختلاط إلى حدٍّ كبير بين الأسرتين، والأخبار تتوالى، والنفي واحد، لا ثاني له.

بدأت الأعراض في زيادة، والأكاذيب تتوالى، مجرد ارتفاع في درجة الحرارة، تيفود، دور برد شديد، ناهيك عن الأعذار الواهية، التي كُلِّلَت بالخداع، وبالتالي، لم يشك أحدٌ في الأمر، حتى أن أهل العريس لم يشعروا بأي مسئولية، أو تأنيب ضمير، عن مصافحة الناس، والاختلاط بهم، وكأن الأمر عادي! ولا حرمة فيه! ولا شبهة! تخيل!

بدأت الأخبار تتفاقم خطورتها يومًا عقب يومٍ، وحينما تمت المواجهة، قوبلت الأخبار بنكران شديد، وأنها ادعاءات واهية، لا أساس إليها من الصحة، إلى أن جاء اليوم السابق للعرس، وقد فوجئ أهل العروس بخبرٍ مؤكد بإصابة عريس ابنتهم، الذي لم يكف عن الاختلاط بهم على الإطلاق، وبالفعل انكشف الأمر، والخداع الذي دام طويلًا، في صدمةٍ من العروس، إثر إصرار أهلها على تأجيل الزفاف، حتى تمام المعافاة لعريسها المصون، الذي رغم كل ذلك، يحادثها تليفونيًا، يطمئنها، ويلح على إتمام الزفاف، وإصراره على الإنكار فيما بينه، وبينها!

في يوم العرس صباحًا، تم التدخل في إطارٍ رسمي، بنقل كلٍّ من العريس، ووالدته، وشقيقه، إلى الحجر الصحي، عقب التأكد من إيجابية كورونا، من جراء إجراء المسحة،

فماذا جنى العريس وأهله من وراء خداعهم للمحيطين بهم؟ أفسدوا فرحتهم بتصرفاتهم الغاشمة، فضلًا عن فقد ثقة من حولهم فيهم، ناهيك عن تحمل ذنب كل من انتقل إليهم الوباء، من جراء مخالطتهم،

أغرب عرس في زمن الكورونا مفاده: كن إنسانًا قبل أي شيء!

شـاهد أيضاً..

شرح فيروس كورونا وطرق الوقاية منه

تحليل كورونا: كم يستغرق تحليل فيروس كورونا وكيف يتم؟

الوسوم
اظهر المزيد

إيناس خالد عبد العظيم

كاتبة صحفية، ومدققة لغوية، حاصلة على: ليسانس اللغة العربية، وآدابها، والشريعة الإسلامية، كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، شغوفة بالقراءة، والكتابة، والتدوين الإلكتروني. يروق إليَّ: " اعرف شيئًا عن كل شيء، واعرف كل شيءٍ عن شيء ".
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق