منوعات

أغرب الكوارث في التاريخ – تعرف عليها

أغرب الكوارث في التاريخ

منذ فجر التاريخ والكرة الأرضية تشهد كوارثًا تنقسم ما بين طبيعية وبشرية، إلا أن تأثير الكوارث الطبيعية غالبًا ما يكون أكثر تأثيرًا على المنطقة التي يحّل بها، ومن المؤسف أن تزداد أعداد الكوارث الطبيعية وخاصةً الغريبة منها، ومن الجديرِ بالذكر أن الكوارث الجيولوجية أعدادها ثابتة نسبيًا كالزلازل والإنهيارات الصخرية والأرضية والثلجية، وتقترن الكوارث عادةً بالمناخ كالفيضانات والعواصف والأعاصير، وقد تمكنت مثل هذه الظواهر الطبيعية من ترك تغييرًا كبيرًا على سطح الأرض، ونظرًا لهذه التغيرات التي تركت أثرًا أيضًا على النظم الإقتصادية والسياسية والإجتماعية، سنتحدث عن أغرب الكوارث الطبيعية والبشرية التي رُصدت على مر التاريخ.

أغرب الكوارث في التاريخ

تاليًا أغرب الكوارث التي شهدها التاريخ منذ الأزل:

كارثة دبس بوسطن

قد يعتقد البعض عند سماع تسمية كارثة دبس بوسطن بهذا الإسم أنه مجرد تسمية أُطلقت على الكارثة ولا علاقة لها بماهيتها، إلا أن هذه الكارثة من أغرب الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم؛ إذ حدثت حقًا كارثة في بوسطن نتيجة إنفجار خزانات الدبس وصهاريجها في الخامس عشر من شهر يناير سنة 1919م؛ المضحك أنها كانت كارثة ذات مذاقٍ حلو للغاية، إذ تدفقت أنهار الدبس في المدينة بعد إرتفاعها لأكثر من 12 متر، وإمتدت إلى أكثر من 50 متر، وبالرغم من غرابتها إلا أنها تركت أثرًا مدمرًا في أرجاء المدينة؛ إذ غرقت السيارات وأدت إلى هدم ودمار المنازل وإلحاق الضرر بالمارين في الطرقات، حيث أدت إلى مقتل 21 شخص وإصابة 150 أخرين، ولذلك تعتبر من أغرب الكوارث الطبيعية التي شهدها التاريخ.

انفجار تونغوسكا

في عام 1908م عاشت منطقة تونغوسكا القابعة في قلبِ سيبيريا بالقربِ من نهر بودكامينايا حالة من الرعب والدمار إثر انفجارٍ قوي حّل في أحد طبقات غلافها الجوي الستراتوسفير في سماء منطقة تايغا النائية هناك، وتشير المعلومات إلى أن هذه الكارثة قد نتجت على هامشِ اصطدام نيزك أو مذنب هناك تجاوز مساحةً تصل إلى 5200 كم²، أما قوته فقد بلغت أضعاف إنفجار هيروشيما بأضعاف كثيرة، وتتفاوت المعلومات حول سبب إصطدام ذلك المذنب، هو وجود بلورات جليدية في طبقات الغلاف الجوي إصطدمت بهذا المذنب، وحدث ما حدث.

كارثة بحيرة نيوس في الكاميرون

إستيقط أهالي الكاميرون في ساعات الفجر، في 21 من شهرِ آب سنة 1986م على سحابة دخانية ضخمة محملة بثاني أكسيد الكربون قد غطت سماء المنطقة، وقد أُسندت الأسباب غالبًا إلى وجود نشاط بركاني في البحيرة بإعتبارها بحيرة بركانية، وما جعلها واحدة من أغرب الكوارث الطبيعية أن الماء في السطح ومكونات البركان لم تختلطان إطلاقًا، وذلك لكون درجات الحرارة تبقى دافئة في المناطق المدارية طوال العام، وتشير المعلومات إلى أن عدم تبريد المياه السطحية للبحيرة بما فيه الكفاية؛ حيث أن ثاني أكسيد الكربون قد تكدس في الماء وطبقاته؛ فتحول إلى سحابة دخانية ضخمة، وترتب على ذلك إنهيارات صخرية مفاجئة وإنتشار فقاعات ثاني أكسيد الكربون فوق السطح؛ فتشكلت السحابة الدخانية القاتلة التي أزهقت أرواح 1700 شخص، بالإضافة إلى الحيوانات والمواشي على بعد 24 كم².

الضباب الكبير في لندن

جاءت الثورة الصناعية إلى لندن مثقلة بالضباب الدخاني، فأصبحت الأجواء مختلطة مع الدخان بشكلٍ كبير فأسهم إلى إصفرار الجو بشكل ملحوظ، وفي مطلع عام 1952م، شهدت المنطقة سحابة ضبابية محملة بالدخان؛ فعاشت المنطقة أعنف حالة من الضباب الدخاني على الإطلاق في تاريخ لندن الحديث، وإستمرت لمدة 4 أيام بلياليها؛ فترتب على ذلك مصرع 12 ألف شخص، ومقتل أعداد كبيرة من الماشية، وكانت أغلب حالات الوفيات نتيجة تفاقم أعراض الربو والإلتهاب الرئوي.

الدخان المميت في دونورا

سبقت مدينة دونورا مدينة لندن في الضباب الدخاني؛  إذ اجتاح الضباب الدخاني سماء بلدة دونورا في بنسلفانيا في نهايات شهر أكتوبر سنة 1948م لمدة 4 أيام كاملة، وأصبح الجو مليئًا بالدخان المحمل بالرصاص وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وحامض الفلور؛ وتشير المعلومات إلى أن هذه الكارثة من بين الكوارث الطبيعية قد حدثت نتيجة إنبثاقها عن مصانع صهر الفولاذ االموجودة في المنطقة؛ بالإضافة إلى وجود أعمال تصنيع الزنك وإستخراجه في وادي نهر موننغيلا، ومازاد من الطين بلة، أن الهواء قد وقف في مكانه دون أي تحرك ولم يتحرك على الإطلاق، وبدأ التلوث يلحق الضرر بما يفوق 5 آلاف شخص على هامش هذا التلوث، ونتج عن ذلك إرتفاع نسبة كمية الفلور في مجرى الدم لدى الأفراد المقيمين هناك بنسبة تضاعفت بما يفوق 25 ضِعف، وبناءً على ما تقدم فقد لقي 22 شخص مصرعهم على الفور في الأيام الأولى، وفي الأشهر التالية توفي 50 شخص على هامش هذا التلوث.

المراجع:
1. natural disasters earth changes

2. The Great Molasses Flood and 6 Other Strange Disasters

شـاهد أيضاً..
حضارات اختفت عن الوجود بشكل (غامض)

الوسوم
اظهر المزيد

إيمان الحياري

من الأردن، خريجة تخصص نظم معلومات إدارية عام 2011م، خبرة 6 سنوات في إثراء وكتابة المحتوى.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق